الميرزا القمي
41
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
على نفسه صدقة على من صام يوماً مثلًا . ولكن الإشكال في حصول الثواب بمقدار الصوم التامّ ، ومقتضى العدل والاعتبار التفاوت مطلقاً كما دلَّت عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، فتحمل صحيحة هشام على أنّ المراد حسبان شطري اليوم له في الجملة وإن لم يحسب له يوماً تامّاً فيمن نوى قبل الزوال دون من نوى بعده ، أو تخرج صحيحة عبد اللَّه بن سنان إلى نوع من الإطلاق لتشمل ما بعد الزوال ، فتكون المزيّة الواردة في صحيحة هشام من باب التفضّل . تذنيبان : [ التذنيب ] الأوّل : قال الشيخ في الخلاف : وأجاز أصحابنا في نيّة القربة في شهر رمضان خاصة أن تتقدّم على الشهر بيوم وأيّام ( 1 ) وكذلك اختار جواز التقديم في النهاية والمبسوط ( 2 ) . وقال في المبسوط : إنّ ذلك إذا لحقه سهو أو نوم أو إغماء عند دخول الشهر ومنعه عن تجديد النيّة ، وإن كان ذاكراً فلا بدّ من تجديدها . والظاهر أنّ مراده في الخلاف أيضاً ذلك . ومنع المتأخّرون كفاية التقديم ( 3 ) ، وادّعى في المختلف الإجماع على البطلان إذا لم يجدّد مع التذكر ( 4 ) ، وكذلك يظهر الإجماع من الشهيد في البيان ( 5 ) . أقول : ولم نقف في تفصيل الشيخ وتحديده باليوم والأيّام على مستند ، إلا أن يكون هناك إجماع اطَّلع عليه كما يظهر من لفظه ، وهو مشكل .
--> ( 1 ) الخلاف 2 : 166 مسألة 5 . ( 2 ) النهاية : 152 ، المبسوط 1 : 276 . ( 3 ) السرائر 1 : 372 ، المنتهي 2 : 560 . ( 4 ) المختلف 3 : 375 . ( 5 ) البيان : 359 .